القائمة البريدية خدمة Rss سجلّ الزوار تواصل معنا الصفحة الرئيسية
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين
جولة لطلاب الثانويات والمدارس على المراكز الثقافية والاماكن الاثرية في الهرملمخاطر الانترنت والتحديات التي يطرحها العالم الرقميالكوميدي محمد شمص والحكواتي سارة قصير في انشطة الاسبوع الوطني للمطالعة في الهرملبلدية الهرمل تنفذ العديد من الاشغال في الاحياءصور من ذاكرة الهرمل،خلال المهرجانات والانشطة الثقافيةالهرمل و العمارة تاريخ و تراث الهرمل تحتفل بعيد المعلمالهرمل آخر معاقل «الفرنكوفونية»الهرمل هبة العاصيالمركز الثقافي لمدينة الهرمل
alhermel.org
زيارة خاصة : فادي عبود


 
التصنيفات » الهرمل في الصحافة » الهرمل والفرنكوفونية
الهرمل آخر معاقل «الفرنكوفونية»
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

الهرمل آخر معاقل «الفرنكوفونية»


يفتقر قضاء الهرمل إلى مدرسة ذات منهجية تعليمية إنكليزية. مشكلة لم تحاول وزارة التربية معالجتها جدياً، في الوقت الذي فشلت فيه كافة محاولات السلطات المحلية والمدارس الخاصة في حلّها، لتبقى الهرمل حتى اليوم، كأنها تأبى التخلي عن الإرث الفرنسي منذ أيام «لبنان الصغير»

رامح حمية

انتهى العام الدراسي، وانتهت معه مشاعر القلق والخوف التي كانت تسيطر على حسن الطشم، جرّاء المسافة التي كان يقطعها أولاده للوصول إلى مدرستهم في البزالية. «الهرملي» قبِل مخاطرة سفر أولاده اليومي مسافة تزيد على 50 كيلومتراً ذهاباً وإياباً، وعلى طريق أقلّ ما يقال عنه إنه «خطر على السلامة العامة»، متحملاً الأعباء المالية الإضافية نتيجة عدم تسجيلهم في مدرسة في الهرمل. كلّ ذلك في سبيل أن يتعلّم أولاده اللغة الإنكليزية، «لأنه في قضاء الهرمل كله ما في مدرسة إنكليزي»، يقول. ويبدي استغرابه كيف أن وزارة التربية وعلى مدى عقود طويلة «لم تنشئ ولو مدرسة واحدة ذات اختصاص إنكليزيّ، تضاف إلى عشرات المدارس المتخصصة في المنهجية الفرنسية».
يقارب عدد المدارس الرسمية والخاصة في قضاء الهرمل الثلاثين، وهي موزّعة على مراحل التعليم ما قبل الجامعي. وترتكز المواد التعليمية فيها على المنهجية الفرنسية دون غيرها، في الوقت الذي يقتصر فيه الاعتماد على الإنكليزية، كلغة رديفة فقط من ضمن المواد الإجرائية، حتى بات يخيّل للبعض كأن الهرمل بمثابة آخر القلاع التي تذود عن الفرنكوفونية في لبنان.
ومن أبرز المعوقات التي تحول دون معالجة هذه المشكلة، في رأي رئيس اتحاد بلديات الهرمل مصطفى طه «خلو المدينة والقرى المجاورة ضمن القضاء من أساتذة الرياضيات والفيزياء والكيمياء وغيرها من مواد الاختصاص في اللغة الإنكليزية، لأنهم هم من يستطيع تكوين الدعامة الأساسية لمدرسة بمنهجية تعليمية إنكليزية». فيما أوضح أن «قرار إنشاء مدرسة إنكليزية لا يمثّل معضلة» بحسب ما أكد لهم سابقاً وزير التربية الأسبق خالد قباني. أضاف طه تكمن الصعوبة «في الموقع الجغرافي للهرمل والمسافة البعيدة التي تفصلها عن قرى قضاء بعلبك، ما يمثّل عائقاً أمام الأساتذة للتعليم في مدارس الهرمل، في ظل بدلات نقل غير كافية، وعدم إمكان الاعتماد على أساتذة سوريين».
وبحسب إحصائية أعدّها الاتحاد، العام الدراسي المنصرم، فقد تبين أن أكثر من خمسين تلميذاً يقصدون مدارس في بلدة البزالية لمرحلة البريفيه، فيما يتوجّه العدد ذاته إلى مدارس في بلدة يونين لمرحلة البكالوريا، والسبب يعود، بحسب حمادة، إلى اختصاص هذه المدارس في المنهاج التعليمي باللغة الإنكليزية، مشدداً على أن تسجيل الطلاب في مدارس خارج القضاء يعدّ «عملاً طارئاً لا استراتيجية لحل المشكلة»، التي يمكن وزارة التربية معالجتها فيما لو قررت ذلك، إذ يمكن بدايةً «إدخال الإنكليزية إلى المنهاج الرسمي كأولوية، ومن ثم إلزام أساتذة أو توفير البدل المادي الاستثنائي الخاص بالنقل لبعض الأساتذة من خارج القضاء».
سيطرة الفرنكوفونية على مدارس قضاء الهرمل تمثّل أيضاً عائقاً كبيراً أمام بعض الطلاب الذين أنهوا مرحلة التعليم الثانوي، إذ يُفرض عليهم الاختيار، بين اختصاصات لا ترضي طموحاتهم، وأخرى تمثل محط آمالهم وتطلعاتهم، لكنهم يضطرون إلى خسارة عام دراسي، كسنة إعدادية لإتقان الإنكليزية. هذه المشكلة أضاء على جوانبها مدير متوسطة القصر الرسمية أكرم زعيتر، الذي أوضح أن بناته، وآخرهن التي نجحت أخيراً في شهادة الثانوية العامة وبتقدير جيد، فُرضت عليهن خسارة سنة إعدادية جامعية خاصة بالإنكليزية، تمهيداً للشروع في الاختصاص، شارحاً أن «المشكلة وإن كانت مزمنة يمكن وزارة التربية وبخطى ثابتة وجريئة معالجتها بافتتاح مدارس رسمية بمنهجية إنكليزية، تبدأ من مراحل زمنية محددة، من صفوف الروضات حتى البكالوريا»، مستنداً في رأيه إلى نجاحه بالاستعانة في مدرسته بمعلمات من جديدة الفاكهة، خارج قضاء الهرمل، لتعليم اللغة الفرنسية والعربية، قائلاً: «كل ما أطلبه هو مساعدة محدودة من وزارة التربية، متمثلة بقرار الإنشاء، وزيادة بدل نقل استثنائية لأساتذة الاختصاص الإنكليزي».
وتجدر الإشارة إلى أن قضاء الهرمل نتيجة غياب المنهجية الإنكليزية يتأثر لجهة سقوط كل المحاولات الداعية إلى عودة النازحين إلى الهرمل، إذ يجد البعض ممن اختاروا لأبنائهم المنهجية الإنكليزية في مدارس بيروت صعوبة في العودة قبل إنهاء أولادهم المرحلة الجامعية.
من جهته، أكد مصدر في وزارة التربية والتعليم العالي لـ«الأخبار» أن الوزارة «لم تردّ أي طلب توجّه به أهالي قضاء الهرمل لافتتاح مدرسة تتبع المنهجية الإنكليزية، مؤكدة تشجيعها على ذلك»، ويظهر ذلك جلياً من خلال افتتاح العديد من المدارس في الجنوب والنبطية والشمال. وأضاف المصدر إن «الشرط الأساسي بالنسبة إلى وزارة التربية في ما خص افتتاح مدرسة بمنهجية إنكليزية ينطوي على عدد التلامذة في مرحلة الروضات، الذين لا ينبغي أن يقل عددهم عن عشرة، فضلاً عن توافر غرفة شاغرة لتدريسهم».
رامح حمية - جريدة «الأخبار» -  22 تموز 2011





18-04-2012 | 17-28 د | 1843 قراءة

الإسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
لوحة المفاتيح العربية
رمز التأكيد




 


مواضيع مرتبطة من مواقع أخرى
الهرمل والفرنكوفونية

 
 
161966 زيارة منذ6 حزيران 2011